وإنّك أنت السّميع العليم الأحد البصير ، وأنت اللّه المستعان وعليك التّوكّل ، وأنت وليّ من « 1 » تولّيت ، لك الأمر كلّه ، تشهد « 2 » الانفعال وتعلم الاختلال وترى تخاذل أهل الخبال « 3 » وجنوحهم « 4 » إلى ما جنحوا إليه ، من عاجل فان وحطام عقباه حميم آن ، وقعود من قعد وارتداد من ارتدّ ، وخلوي من النّصّار وانفرادي عن الظّهّار « 5 » ، وبك أعتصم وبحبلك أستمسك وعليك أتوكّل .
اللّهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جهدي ولا منعت وجدي ، حتّى انفلّ حدّي وبقيت وحدي ، فاتّبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطّاغية عن دماء أهل المشايعة ، وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي ، فكنت لغيظهم « 6 » أكظم وبنظامهم أنتظم ولطريقتهم أتسنّم وبميسمهم أتّسم ، حتّى يأتي نصرك وأنت ناصر الحقّ وعونه ، وإن بعد المدى عن المرتاد « 7 » ونأى الوقت عن إفناء الأضداد .
هامش
( 1 ) - في « ع » والبحار : ما .
( 2 ) - قوله : تشهد - إلى - انفرادي من النصّار ، إشارة إلى قعود أهل الكوفة عن نصرته على ما فصّل في الأخبار ( هامش نسخة « ط » ) .
( 3 ) - الخبال : الفساد .
( 4 ) - جنح : مال .
( 5 ) - في « م » : النّصّار .
( 6 ) - في « ع » : لكظمهم ، وفي « ط » : ككظمهم ، وفي « م » : كغيظهم .
( 7 ) - ارتاد الشيء إذا طلبه ، المرتاد : المطلوب .