لله بمجامع قلبه ؟
أفليست السجدة على تربة هذا شأنها لدى التقرب إلى الله في أوقات الصلوات ، أطراف الليل والنهار ، أولى وأحرى من غيرها من كل أرض وصعيد وقاعة وقرارة طاهرة ، أو من البسط والفرش والسجاد المنسوجة ولم يوجد في السنة أي مسوغ للسجود عليها ؟
أليس أجدر بالتقرب إلى الله ، وأقرب بالزلفى لديه ، وأنسب بالخضوع والخشوع والعبودية له تعالى أمام حضرته ، وضع صفح الوجه والجباه على تربة في طيّها دروس الدفاع عن الله . ومظاهر قدسه ، ومجلى التحامي عن ناموسه ناموس الإسلام المقدس ؟
أليس أليق بأسرار السجدة على الأرض السجود على تربة فيها سرّ المنعة والعظمة والكبرياء والجلال لله جلّ وعلا ، ورموز العبودية والتصاغر دون الله بأجلى مظاهرها وسماتها ؟
أليست أحق بالسجود عليها تربة فيها بينات التوحيد والتفاني دونه ؟ تدعو إلى رقة القلب ، ورحمة الضمير والشفقة والتعطف .
أليس الأمثل والأفضل اتخاذ المسجد من تربة تفجرت
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٣٧