( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن رسول الله حقّ والقرآن حق ، وما جاء به حق ، وإنما أدّى ذلك الينا كله الصحابة ، وهؤلاء ( أي الشيعة ) يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة ) 17 .
فأين هذا من قول الإمام علي ( عليه السلام ) : « إن الحق والباطل لا يُعرفان بالناس ، ولكن اعرف الحق تعرف أهله واعرف الباطل تعرف من أتاه » 18 ؟ !
من هنا تجد الشيعة أن لها الحق في أن تفتش عن كلمة الحق فتأخذها ، وعن خطوة الحق فتقفو أثرها عند أي صحابي كانت .
أما تهمة شتم وسبّ الصحابة التي يُرمى بها الشيعة من قبل مناوئيهم فلا صحة لها .
إن الشيعة تضع جميع المسلمين في ميزان واحد لا يفرقون بين صحابي وتابعي ومتأخر ، وأنّ الصحبة في حدِّ
هامش
( 17 ) الإصابة : 1 / 18 .
( 18 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 012 . راجع نهج البلاغة ، قصار الحكم ، 262 ، بحار الأنوار : 22 / 105 وج 32 / 228 .