هذه النماذج يقاس ما سواها ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : الروايات التي ورد فيها لفظ التحريف ، ومنها :
1 - ما رُوي في الكافي بالإسناد عن علي بن سويد ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو في الحبس كتاباً . . . وذكر جوابه ( عليه السلام ) ، إلى أن قال : « اؤتمنوا على كتاب الله ، فحرّفوه وبدّلوه » 37 .
2 - ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب من خطبة أبي عبد الله الحسين الشهيد ( عليه السلام ) في يوم عاشوراء وفيها : « إنّما أنتم من طواغيت الامّة ، وشذّاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب » 38 .
فمن الواضح أنّ المراد بالتحريف هنا حمل الآيات على غير معانيها ، وتحويلها عن مقاصدها الأصلية بضروب من التأويلات الباطلة والوجوه الفاسدة دون دليل قاطع ، أو حجة واضحة ، أو برهان ساطع ، ومكاتبة الإمام ( عليه السلام ) لسعد الخير صريحة في الدلالة على أنّ المراد بالتحريف هنا التأويل الباطل والتلاعب بالمعاني ، قال ( عليه السلام ) : « وكان من
هامش
( 37 ) الكافي : 8 / 125 ح 95 .
( 38 ) بحار الأنوار : 45 / 8 .