وبما أنّ ذلك لم يحدث فالقول به باطل .
ج الأخبار التي زعم نسخ تلاوتها أخبار آحاد ، ولا تقوى دليلًا وبرهاناً على حصوله ، إذ صرحوا باتفاق العلماء أجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد 1 ، ونسبه القطّان إلى الجمهور 2 ، وعلّله رحمة الله الهندي « بأنّ خبر الواحد إذا اقتضى عملًا ولم يوجد في الأدلّة القاطعة ما يدلّ عليه وجب ردّه » 3 ، بل إن الشافعي وأصحابه وأكثر أهل الظاهر ، قد قطعوا بامتناع نسخ القرآن بالسنّة المتواترة ، وبهذا صرّح أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، بل من قال بإمكان نسخ الكتاب بالسنّة المتواترة منع وقوعه 4 ، لذا لا تصحّ دعوى نسخ التلاوة مع بقاء الحكم أو بدونه ، حتّى لو ادّعي التواتر في أخبار النسخ ، فضلًا عن كونها أخبار آحاد ضعيفة الإسناد واهية المتن كما تقدّم .
د أنكر بعض المعتزلة وعامة علماء الإمامية وأعلامهم الضربين الأخيرين من النسخ واعتبروهما نفس القول
هامش
( 1 ) الموافقات للشاطبي : 3 / 106 .
( 2 ) مباحث في علوم القرآن : 237 .
( 3 ) إظهار الحق : 2 / 90 .
( 4 ) الأحكام للآمدي : 3 / 139 ، أصول السرخسي : 2 / 67 .