ومن أراد الاطلاع على ما ذكرناه ، فليراجع مقدمة ( تفسير آلاء الرحمن ) للشيخ البلاغي ففيه مزيد بيان .
والملاحظ أيضاً أن قسماً منه هو من الأحاديث النبوية ، أو من السُنّة والأحكام التي ظنّوها قرآناً ، كما روي أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » هو آية ، ولا يشكّ أحد في أنّه حديث ، والملاحظ أيضاً أنّ أغلبه روي بألفاظ متعدّدة وتعابير مختلفة ، فلو كان قرآناً لتوحّدت ألفاظه .
أقسام النسخ والموقف من نسخ التلاوة قسّموا النسخ في الكتاب العزيز إلى ثلاثة أقسام :
1 - نسخ الحكم دون التلاوة ، وهذا هو القسم الذي نطق به محكم التنزيل ، وهو المشهور بين العلماء والمفسرين ، وهو أمر معقولٌ مقبولٌ ، حيث إنّ الأحكام لم تنزل دفعة واحدة ، بل نزلت تدريجياً لتألفها النفوس وتستسيغها العقول ، فنسخت تلك الأحكام وبقيت ألفاظها لأسرار تربوية وتشريعية يعلمها الله تعالى .
2 - نسخ التلاوة دون الحكم ، وقد مثّلوا له بآية الرجم ، فقالوا : إن هذه الآية كانت من القرآن ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها .
3 - نسخ التلاوة والحكم معاً ، وقد مثّلوا له بآية الرضاع .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 71
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٧١