وابيّ بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسلّم عدّة ختمات » .
« كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور ولا مبثوث » .
« وذكر أنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتدّ بخلافهم ، فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث ، نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا بصحّتها ، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته » 3 .
ولقد عرف واشتهر هذا الرأي عن الشريف المرتضى حتّى ذكر ذلك عنه كبار علماء أهل السُنّة ، وأضافوا أنّه كان يُكفّر من قال بتحريف القرآن ، فقد نقل ابن حجر العسقلاني عن ابن حزم قوله فيه : « كان من كبار المعتزلة الدعاة ، وكان إمامياً ، لكنّه يكفّر من عزم أنّ القرآن بُدّل أو زيد فيه ، أو نقص منه ، وكذا كان صاحباه أبو القاسم الرازي وأبو يعلى الطوسي » 4 .
4 - الشيخ محمد بن الحسن أبو جعفر الطوسي ، الملقّب
هامش
( 3 ) نقل هذا في مجمع البيان : 1 / 51 ، عن المسائل الطرابلسيات للسيد المرتضى .
( 4 ) لسان الميزان : 4 / 223 ، ولا يخفى ما فيه من الخلط والغلط .