وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق » 2 . وكذلك نجد منه نفس الموقف الحازم مع ولاة عثمان المنحرفين ، فلا بد أن نجزم باستحالة سكوته عن مثل هذا الأمر العظيم على فرض وقوعه .
الحالة الرّابعة : وهي وقوع التّحريف في عهد الأمويين
ومن المناقشة التفصيلية للحالات الثلاث السابقة ، يتضح موقفنا من الحالة الرابعة ؛ فإن الحجّاج بن يوسف الثقفي ، أو غيره من الولاة لا يمكن أن نتصوّر فيهم القدرة على تحريف القرآن الكريم ، بعد أن عمَّ شرق الأرض وغربها .
كما لا نجد المسوّغ الذي يدعو الحجّاج أو الأمويين إلى مثل هذا العمل ، الذي يحمل في طيّاته الخطر العظيم على مصالحهم ويقضي على آمالهم 3 .
هامش
( 2 ) شرح نهج البلاغة 1 / 269 فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان .
( 3 ) راجع علوم القرآن : 99 114 للسيد محمد باقر الحكيم الطبعة الثالثة .