أكّد ذلك القرآن الكريم 1 . كما أنّهم ناضلوا وجاهدوا في سبيل مفاهيم القرآن وآياته وأحكامه ، التي كانت تعايش حركتهم لمدة ثلاثة وعشرين عاماً ، وضحوا بأنفسهم من أجل هذا الدين الجديد ، الذي كان يشكّل التصرّف في القرآن في نظرهم خروجاً عنه وارتداداً عن الالتزام به .
3 - إنّ الحكم في عهد الشيخين ، لم يسلم من وجود المعارضة التي كانت ترفع أصواتها أحياناً من أجل خطأ يقع فيه الخليفة في تطبيق بعض الأحكام ، ومع هذا لا نجد في التأريخ أيّة إشارة إلى الاحتجاج أو ما يشبه الاحتجاج ، على ما يشير إلى وقوع هذه الفرضية ، فكيف يمكن أن تسكت المعارضة في كلامها وأقوالها زمن الشيخين أو بعدهم عن كل ذلك لو انّه كان قد حصل ؟ !
ومن هنا يتضح موقفنا من السبب الثاني :
فأوّلًا : إنّ وعي الأمة ونظرتها المقدسة للكتاب وصلته بالله بشكل لا يقبل التغيير لا يسمح بوقوع مثل هذا العمل مطلقاً .
ثانياً : إنّ المعارضة لا يمكن أن تترك هذه الفرصة تمر
هامش
( 1 )قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ . . .يونس : 15 .