التدوين والكتابة ، لأن أيّ جماعة أو أمة تهتم بشيء وترى فيه معبّراً عن جانب كبير من جوانب حياتها ، فهي تعمل على حفظه بوسائل شتى ، ولا شك أن الكتابة عند من يتقنها من الممكن التوفّر عليها .
ولذلك نجد بعض النصوص تُشير إلى وجود عدد من المصاحف ، أو قطعات مختلفة منه عند كثير من الصحابة .
ولا بد لنا أن ننتهي إلى أنّ القرآن الكريم بسبب هذه العوامل ، كان موجوداً في متناول الصحابة ، ولم يكن من المعقول فرض التحريف نتيجة الغفلة أو الاشتباه ، أو عدم وصول بعض الآيات القرآنية .
الحالة الثّانية : وهي وقوع التحريف في عهد الشّيخين بشكل مدروس
فإنّها فرضية غير صادقة إطلاقاً ؛ لأن دراسة عهد الشيخين والظروف المحيطة بهما تجعلنا ننتهي إلى هذا الحكم وتكذيب هذه الفرضية ، ذلك لأن التحريف المتعمد يمكن أن يكون لأحد السببين الآتيين :
أولًا : أن يكون بسبب رغبة شخصية في التحريف .
ثانياً : أن يكون بدافع تحقيق أهداف سياسية ؛ كأن يفرض وجود آيات قرآنية تنص على موضوعات