ومعنى ذلك أنّ القرآن كان مجموعاً معروفاً أوّله من آخره على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فعن محمد بن كعب القرظي ، قال : « كان ممّن يختم القرآن ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيّ : عثمان ، وعليّ ، وعبد الله بن مسعود » 21
وقال الطبرسي : « إن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عدّة ختمات » 22
وروي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « أنّه قد أمر عبد الله بن عمرو بن العاص بأن يختم القرآن في كلِّ سبع ليال أو ثلاث مرّة ، وقد كان يختمه في كل ليلة » 23 وأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) سعد بن المنذر : « أن يقرأ القرآن في ثلاث ، فكان يقرؤه كذلك حتى تُوفّي » 24
5 - كان الصحابة يدوّنون القرآن في صحف وقراطيس ولا يكتفون بالحفظ والتلاوة ، فلعلك قرأت ما روي في إسلام
هامش
( 21 ) الجامع لأحكام القرآن : 1 / 58 .
( 22 ) مجمع البيان : 1 / 84 .
( 23 ) سنن الدارمي : 2 / 471 ، سنن أبي داود : 2 / 45 ، الجامع الصحيح للترمذي : 5 / 196 ، مسند أحمد : 2 / 361 .
( 24 ) مجمع الزوائد : 7 / 171 .