حدّ التواتر ، وقلّ أن يخلو من ذلك رجلٌ أو امرأةٌ منهم ، وقد اشتدّ اهتمامهم بالحفظ حتى أنّ المسلمة قد تجعل مهرها تعليم سورة من القرآن أو أكثر .
2 - لا يرتاب أحدٌ أنّه كان من حول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كُتّاب يكتبون ما يملي عليهم من لسان الوحي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) قد رتّبهم لذلك ، روى الحاكم بسند صحيح عن زيد بن ثابت ، قال : « كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نؤلّف القرآن من الرقاع » 10
وقد نصّ المؤرخون على أسماء كُتّاب الوحي ، وأنهاهم البعض إلى اثنين وأربعين رجلًا ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) كلّما نزل شيءٌ من القرآن أمر بكتابته لساعته .
روى البراء : « أنّه عند نزول قوله تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) 11 قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادعُ زيداً ، وقُل يجيء بالكتف والدواة واللّوح ، ثمّ قال : اكتب ( لا يستوي . . . ) » 12
وكان ( صلى الله عليه وآله ) يشرف بنفسه مباشرة على ما يُكتب ، ويراقبه ويصحّحه بمجرد نزول الوحي ، روي عن زيد بن ثابت ، قال :
هامش
( 10 ) المستدرك : 2 / 611 .
( 11 ) النساء : 95 .
( 12 ) كنز العمال : 2 حديث 4340 .