عمر بن الخطاب : « أنّ رجلًا من قريش قال له : أختك قد صبأت ؛ أي خرجت عن دينك ، فرجع إلى أخته ودخل عليها بيتها ، ولطمها لطمة شجّ بها وجهها ، فلمّا سكت عنه الغضب نظر فإذا صحيفة في ناحية البيت ، فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم * سبّح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) 25 . واطّلع على صحيفة أخرى فوجد فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم * طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . . . ( 26 . فأسلم بعد ما وجد نفسه بين يدي كلام معجز ليس من قول البشر » 27 ، وهذا يدلّ على أنهم كانوا يكتبون بإملاء الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن هذا المكتوب كان يتناقله الناس .
6 - جمع القرآن طائفة من الصحابة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هم أربعة على ما في رواية عبد الله بن عمرو ، وأنس بن مالك 28 ، وقيل : خمسة كما في رواية محمد بن كعب
هامش
( 25 ) الحديد : 1 .
( 26 ) طه : 1 2 .
( 27 ) الموسوعة القرآنية : 1 / 352 عن السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 367 370 وهو النصّ الوحيد عن كتابة قرآنية في مكة قبل الهجرة .
( 28 ) مناهل العرفان : 1 / 236 ، الجامع لأحكام القرآن : 1 / 56 ، أسد الغابة : 4 / 216 ، الجامع الصحيح : 5 / 666 .