الإلهية ونهايتها على يد المزوّرين والمحرّفين وتجّار الدين ، كما يصرّح بذلك القرآن الكريم وينعى على أهل الكتاب هذا التحريف والتزوير .
فالإنسان الذي يكون قد خبر الحياة الإنسانية بهذا الشكل ، وحمل أعباء الرسالة والدعوة وقاد الإنسان في مجاهل الظلام ، حتّى أورده مناهل النور والحق لا يمكن أن نشكّ في إدراكه لمدى ما يمكن أن يتعرّض له النص القرآني من خطر حينما يربط مصيره بالحفظ والاستظهار في صدور الرجال .
د إنّ إمكانات التدوين والتسجيل كانت متوفرة لدى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) حيث لا تعني هذه الإمكانات حينئذ إلّا وجود أشخاص قادرين على الكتابة يتوفر فيهم الإخلاص في العمل إلى جانب توفر أدوات الكتابة ، وليس هناك من يشك تأريخياً في تمكّن المسلمين من كلّ ذلك .
ه ولا بد أن نعترف بوجود عنصر الإخلاص للقرآن الكريم وأهدافه ، إذ لا يمكن أن نجد من يشك في توفّر ذلك لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، مهما بلغ ذلك الشخص من التطرّف في الشك والتفكير . لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتّى على أسوأ التقادير والفروض التي يفرضها الكافرون برسالته والمنكرون لنبوّته لا يمكن
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٨