5 - ومنها أنه لولا الإمام لما خلق اللّه الخلق : وأنه باعث الوجود وسبب خلق الدنيا وما فيها من الإنسان والحيوان والنبات والجماد « لولاكم لما خلقت الأفلاك » وما نصّ عليه حديث الكساء أكبر شاهد على صدق المدّعى .
ومن الآيات الدالّة على وجود إمام في كل عصر هي :
قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
( الإسراء / 72 ) .
فقد جاءت النصوص إلى أن المراد بالإمام هو من كان يؤتمّ به في الدنيا « 1 » .
فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا نزلت هذه الآية :
يَوْمَ نَدْعُوا . . .
قال المسلمون ؛ يا رسول اللّه ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون وتظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس مني ولا معي وأنا منه بريء « 2 » .
وعن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
يَوْمَ نَدْعُوا . . .
قال : إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه « 3 » .
والروايات كثيرة لاحظ مجمع البيان ج 5 ص 430 وتفسير الأمثل ج 9 ص 63 والميزان للطباطبائي : ج 13 ص 165 .
ومنها قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
( الرعد / 8 ) .
فعن بكر بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
فقال : كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم « 4 » .
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
كل إمام هادي كل قوم في زمانه « 5 » .
هامش
( 1 ) التبيان للطوسي : ج 6 ص 504 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 3 ص 191 .
( 3 ) نفس المصدر : ص 192 .
( 4 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 483 نقلا عن الكافي .
( 5 ) تفسير نور الثقلين : ج 2 ص 483 عن كمال الدين وتمام النعمة للصدوق .