3 - ومنها ما ورد من أن بالإمام بقاء الأرض ومن عليها :
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم روى الصفّار والكليني في كتابيهما الكثير منها ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام سئل : أتبقى الأرض بغير إمام ؟
قال عليه السّلام : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت « 1 » .
وعن أبي هراسة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله « 2 » .
وفي نصّ آخر : لو خلت الأرض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها « 3 » .
4 - منها أن الأئمة أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء :
فعن جابر بن يزيد الجعفي قال :
قلت لأبي جعفر عليه السّلام لأي شيء يحتاج إلى النبي والإمام ؟
فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ اللّه عزّ وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال اللّه عزّ وجل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون « 4 » . . .
وروى العامة مثله « 5 » .
وروى في الكافي عن كرّام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام ، وقال : إنّ آخر من يموت الإمام ، لئلا يحتجّ أحد على اللّه عزّ وجلّ أنه تركه بغير حجّة للّه عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 488 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 179 ح 12 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 489 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 123 وكمال الدين : ص 205 .
( 5 ) مجمع الزوائد : ج 9 ص 174 والصواعق المحرقة : 233 ط . مصر ومستدرك الحاكم : ج 3 ص 149 .
( 6 ) أصول الكافي : ج 1 ص 180 .