قال : أنا واللّه الإمام المبين ، أبيّن الحق من الباطل وورثته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محكم « 1 » .
وفي المعاني عن مولانا الإمام الباقر عليه السّلام عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال :
لمّا نزلت هذه الآية على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
قام أبو بكر وعمر من مجلسهما وقالا : يا رسول اللّه هو التوراة ؟
قال : لا ، قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا ، قالا فهو القرآن ؟ قال : لا .
قال : فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هو هذا إنه الإمام الذي أحصى اللّه فيه علم كلّ شيء « 2 » .
وفي الاحتجاج عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث قال :
معاشر الناس ، ما من علم إلّا علّمنيه ربي ، وأنا علّمته عليّا وقد أحصاه اللّه فيّ ، وكل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين وما من علم إلّا علمته عليّا « 3 » .
وهذا واضح الدلالة على كون الإمامة من الأصول الكبرى في الإسلام ويكفي للتأكيد على ذلك ما ورد في الزيارة الجامعة المروية بسند صحيح عن مولانا الإمام الهادي عليه السّلام قال :
بكم فتح اللّه وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه . . . ، آتاكم اللّه ما لم يؤت أحدا من العالمين ، طأطأ كل شريف لشرفكم . . . من جحدكم كافر ومن حاربكم مشرك ، ومن ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم . . . ، من أراد اللّه بدأ بكم ومن وحّده قبل عنكم ومن قصده توجّه بكم ، مواليّ لا أحصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم وأنتم نور الأخيار وهداة الأبرار وحجج الجبّار . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ص 213 .
( 2 ) تفسير الصافي : ج 4 ص 247 نقلا عن المعاني للصدوق ( قدّس سرّه ) .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه والعيون للشيخ الصدوق عليه الرحمة .