يصلي عليه إلّا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك ، فيغسّله تغسيل أهل الخلاف . . . » « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي : « 2 » معقّبا على عبارة المفيد : « والوجه فيه : أن المخالف لأهل الحق كافر ، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفّار إلّا ما خرج بالدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز ، فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز . وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة عليهم السّلام على المنافقين . » .
وقال الشيخ البحراني : « 3 » لا خلاف في وجوب الصلاة على المؤمن وهو المسلم المعتقد لإمامة الأئمة الاثني عشر ، كما أنه لا خلاف ولا إشكال في عدم الوجوب بل عدم الجواز إلّا للتقية على الخوارج والنواصب والغلاة والزيدية ونحوها ممن يعتقد خلاف ما علم من الدين ضرورة .
ثم قال بعد استعراض كلام المفيد والطوسي :
وإلى هذا القول ذهب أبو الصلاح وابن إدريس وسلّار وهو الحق الظاهر بل الصريح من الأخبار ولاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونصبه وشركه ، كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله شبهة النقض والإبرام في كتاب الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب . . .
وقال العلّامة في المنتهى في أوصاف مستحقي الزكاة :
الوصف الأول : الإيمان ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، خلافا للجمهور كافة ، واقتصروا على اسم الإيمان ، لنا : إنّ الإمامة من أركان الدين وأصوله ، وقد علم ثبوته من النبي ضرورة ، فالجاحد بها لا يكون مصدّقا للرسول في جميع ما جاء به ، فيكون كافرا فلا يستحق الزكاة .
وقال القاضي نور اللّه الشهيد في شرح المبحث الخامس من الفضائل الدالّة على خلافة مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام : « ومن المعلوم أن الشهادتين بمجرّدهما غير كافيتين إلّا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي من أحوال المعاد والإمامة كما يدلّ عليه ما اشتهر من قوله عليه السّلام : « من مات ولم يعرف إمام
هامش
( 1 ) المقنعة ص 85 ط . دار المفيد .
( 2 ) التهذيب : ج 1 / 354 ط . دار الأضواء .
( 3 ) الحدائق ج 10 / 359 ط . مؤسسة النشر الاسلامي قم .