تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

الباب السادس عشر عقيدتنا في مشرّع الإسلام

قال المصنّف ( قدّس اللّه روحه ) : نعتقد أنّ صاحب الرسالة الإسلامية هو محمّد بن عبد اللّه وهو خاتم النبيين وسيّد المرسلين وأفضلهم على الإطلاق كما أنه سيد البشر جميعا لا يوازيه فاضل في فضل ، ولا يدانيه أحد في مكرمة ، ولا يقاربه عاقل في عقل ، ولا يشبهه شخص في خلق ، وأنه لعلى خلق عظيم ، ذلك من أول نشأة البشر إلى يوم القيامة . أكّد المصنّف ( قدّس سرّه ) في هذا الباب على نقطتين هامتين : الأولى : أفضلية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سائر البشر . الثانية : خاتمية رسالته لكل الشرائع والأديان .

أما النقطة الأولى :

وهي بيان أفضليته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سائر البشر وبالأخص على الأنبياء والمرسلين على الإطلاق ، لا يدانيه منهم بالفضل أحد ، فهو سيد البشر ، ولا يعني تخصيصه بالفضل على البشر أنه غير مفضّل على بقية المخلوقات المكلفة بالطاعات مع وجود منازع الشهوة لها كالجن ، فهم تابعون للإنس بأخذ المعارف الإلهية والإرشادات السماوية عبر الأنبياء والأوصياء ، فلم يرد أنّ من الجن أنبياء ومرسلين ، بل هذا المقام مختصّ ببني البشر الذين فضّلهم اللّه تعالى على كثير مما خلق تفضيلا ، وما ورد من قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ