كذب على اللّه أو ردّ على اللّه عزّ وجل « 1 » .
ومثلها ما ورد عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام فلاحظ أصول الكافي ج 1 ص 155 باب الجبر والتفويض .
فظاهر هذه الأخبار وجوب الاعتقاد بالقدر وأنه من مقتضيات الإيمان والمكذّب به خارج عن ربقة المؤمنين داخل في سلك الكافرين لأنه يستدعي التكذيب بعلمه تعالى ، إضافة إلى ردّ النصوص المتواترة التي من أنكرها يعدّ منكرا لضرورة الدين وما أنزل على سيد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ومن الطائفة الثانية :
الرواية الأولى : ما ورد من النهي عن الخوض في القدر ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لرجل قد سأله عن القدر : بحر عميق فلا تلجه ، ثم سأله ثانية :
فقال عليه السّلام : طريق مظلم فلا تسلكه ، ثم سأله ثالثة فقال : سر اللّه فلا تتكلفه « 2 » .
الرواية الثانية : أيضا ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
ألا إنّ القدر سرّ من سر اللّه وحرز من حرز اللّه مرفوع في حجاب اللّه مطوي عن خلق اللّه مختوم بخاتم اللّه سابق في علم اللّه ، وضع اللّه عن العباد علمه ورفعه فوق شهاداتهم لأنهم لا ينالونه بحقيقة الربانية ولا بقدرة الصمدانية ولا بعظمة النورانية ولا بعزة الوحدانية لأنه بحر زاخر مواج خالص للّه عز وجل عمقه ما بين السماء والأرض ، عرضه ما بين المشرق والمغرب ، أسود كالليل الدامس « 3 » .
وجه الجمع بين هاتين الطائفتين :
قد يبدو للوهلة الأولى التعارض بين هاتين الروايتين ، وهذا يظنه من ليس له قدم راسخ في كلمات النبي والعترة لأن كلامهم ككتاب اللّه فيه محكم ومتشابه وعام وخاص ومطلق ومقيد فلا يحق لأي فقيه أن يأخذ بالمتشابه أو بالعام
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 6 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 97 ح 22 .
( 3 ) نفس المصدر : ح 23 .