فقد وردت طائفتان من النصوص عن النبي محمد والعترة عليهم السّلام بشأنهما ، فطائفة تمدح الخصائص بهما ، وطائفة أخرى تذمّ ، فمن هنا قد يقع المرء في حيرة فيهما .
فمن الطائفة الأولى :
الرواية الأولى : عن النبي الأكرم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : حتى يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأني رسول اللّه بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت وحتى يؤمن بالقدر « 1 » .
الرواية الثانية : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
أربعة لا ينظر « 2 » اللّه تعالى إليهم يوم القيامة : عاق ومنّان ، ومكذّب بالقدر ومدمن خمر « 3 » .
الرواية الثالثة : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : قال : ستة لعنهم اللّه وكلّ نبي مجاب : الزائد في كتاب اللّه ، والمكذّب بقدر اللّه والتارك لسنتي والمستحيل من عترتي ما حرّم اللّه ، والمتسلّط بالجبروت ليذلّ من عزّه اللّه ، ويعزّ من أذله اللّه ، والمستأثر بفيء المسلمين المستحل له « 4 » .
الرواية الرابعة : عن الإمام مولانا أبي الحسن الأول عليه السّلام قال :
لا يكون شيء في السماوات والأرض إلّا بسبعة :
بقضاء وقدر ، وإرادة ، ومشية وكتاب وأجل وإذن فمن قال غير هذا فقد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 87 ح 2 .
( 2 ) ليس المراد « بالنظر » ان للّه تعالى عينين بل المراد منه القرب والرحمة واللطف ، لأن النظر الحسي يتنزّه عنه الخالق العظيم .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 87 ح 3 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 5 ص 87 ح 4 .