سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
أرأيت ما أصاب عليا عليه السّلام وأهل بيته عليهم السّلام من بعده أهو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟
فقال عليه السّلام : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتوب إلى اللّه تعالى ويستغفر في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إنّ اللّه يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب « 1 » .
إضافة إلى أنه عزّ وجل يبتليهم ليكونوا قدوة وعبرة للصابرين وذكرى للعابدين . بل إن المؤمن كثير البلاء فكلما اشتد إيمان المرء كثر البلاء عليه وهذا من مختصات الرحمة الإلهية له كما ورد :
إن أشدّ الناس بلاء في الدنيا النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن أعماله ، فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله وقلّ بلاؤه « 2 » فالأولياء والأنبياء خارجون تخصصا عن مفهوم قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
.
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 4 ص 581 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 2 ص 252 ح 2 .