للقرب من اللّه تعالى ، لأنها مهبط نزول الملائكة والرحمة الإلهية كما أن هذه المسألة مما قامت عليه سيرة العقلاء في كل عصر ومصر ، فما بال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟ ! إضافة إلى أن مفهوم العبادة متقدم باعتقاد الخالقية من دون اللّه تعالى وما يفعله المسلمون الشيعة وغيرهم من التضرّع والتوسّل خال من هذا القيد ، فتضرّعهم بالأئمة والأنبياء عليهم السّلام تماما كعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الإخوان ومواساة الفقراء ، بل أن التوسّل بهم عليهم السّلام فوق هذه الأمور وأجلّها وأعظمها لما فيه من نيل الرضوان الأكبر والمغفرة وعلوّ الدرجات ، فليس كل من زار مريضا أو شيّع جنازة أو تصدّق على فقير يعتبر فاعله عابدا لغيره تعالى أو مشركا في عبادته .
وما استدلّ به الوهابيون أتباع ابن تيمية وابن الجوزي على حرمة التوسّل والاستشفاع بالأولياء منقوض جملة وتفصيلا كما سوف يأتي في الباب الثالث من الفصل الرابع بعونه تعالى .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد جميل حمود
ص١٧٢