تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الملكانية - اليعقوبية - النسطورية « 1 » . وقد أخبر عن كفرهم القرآن بقوله تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
( المائدة / 74 ) . فقد أطلقوا لفظ الأبوة والبنوة على اللّه عزّ وجلّ وعلى المسيح لما وجدوا في الإنجيل ما فيه تصريح بذلك . وقد حمل الشهرستاني في الملل والنحل ، لفظي الابن والأب الواردين في الإنجيل على المجاز اللغوي قال : ولعلّ ذلك من مجاز اللغة ، كما يقال لطلّاب الدنيا أبناء الدنيا ولطلّاب الآخرة أبناء الآخرة ، وقد قال المسيح عليه السّلام للحواريين : ( أنا أقول لكم ، أحبّوا أعداءكم وباركوا على لاعنيكم ، وأحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلّوا لأجل من يؤذيكم لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماء . . . ) » « 2 » . لكن يردّ عليه : صحيح أن هذا يحمل على المجاز للقرينية المعيّنة لذلك ، لكنّ هناك نصوصا إنجيلية لا يمكن حملها على المجاز لصراحتها في تجسيد الإله في عيسى عليه السّلام ، إضافة إلى صريح آيات الكتاب العزيز بكون النصارى ممن كفر باللّه لاعتقادهم بأن عيسى عليه السّلام ابن اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا قال تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
( المائدة / 73 ) .
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( المائدة / 74 ) .
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى
هامش
( 1 ) الملل والنحل : ج 1 ص 221 . ( 2 ) الملل والنحل : ج 1 ص 222 .