قال عليه السّلام : أطفئ السراج فقد طلع الصبح . انتهى .
فنزول الفيض الرحماني على العالمين إنّما هو من أجل إحياء المعارف الفطرية في كوامن النفوس عبر الرسل والأولياء عليهم الصلاة وأزكى التحيات ، وفي القرآن المجيد آيات عدّة تثبت كون النزوع إليه تعالى أمرا فطريا مخزونا في جبلّة الإنسان ، ويمكن تبويبها إلى أصناف عدّة :
الصنف الأول : الآيات الصريحة بالذكرى والتذكير والمذكّر .
مادة « ذكرى » قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ
( الأنعام / 91 ) .
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( هود / 115 ) .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
( ق / 38 ) .
مادة « تذكير » قوله تعالى :
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى
( طه / 3 - 4 ) .
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
( الحاقة / 13 ) .
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
( المدثر / 55 ) .
مادة « مذكّر » قوله تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
( الغاشية / 22 ) .
الصنف الثاني : الآيات الدالة على طرد النسيان والغفلة عن النفس الإنسانية .
منها :
قوله تعالى :
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
( الجاثية / 36 ) .
قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
( طه / 127 ) .
فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ
( السجدة / 15 ) .
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
( التوبة / 67 ) .
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ
( يس / 79 ) .
ربطت الآيات الشريفة بين نسيان الإنسان للآيات التي جاءته وبين لقاء