تحكي وبوضوح تام انّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي حدّد التاريخ الإسلامي بهجرته المباركة ، وهو الذي حلّ للمسلمين مشكلة تاريخهم . نعم هناك نكتة جديرة بالاهتمام وهي انّ هذا التاريخ كان إلى فترة من الزمن يكتب بالأشهر ، ثمّ حلّ العدُّ والكتابة بالأعوام في العام الخامس من الهجرة المباركة .
الإجابة عن سؤال
ولكن يبقى هنا سؤال يطرح نفسه وهو : إذا كان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو الواضع للتاريخ وهو الذي حدّده بالهجرة المباركة ، فكيف يُحل الإشكال الوارد هنا والذي يعتبر انّ الواضع للتاريخ هو الخليفة الثاني ، كما ورد في الخبر الذي رواه الكثير من المؤرّخين والمحدّثين حيث قالوا : رفع رجل إلى عمر صكّاً مكتوباً على آخر بدين يحلّ عليه في شعبان ، فقال عمر : أي شعبان ؟
أمن هذه السنة أم التي قبلها أم التي بعدها ؟
ثمّ جمع الناس : ( أي أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : ضعوا للناس شيئاً يعرفون به حلول ديونهم ، فيقال : إنّ بعضهم أراد أن يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم كلّما هلك ملك أرّخوا من تاريخ ولاية الذي بعده ، فكرهوا ذلك .
ومنهم من قال : أرّخوا بتاريخ الروم من زمان إسكندر ، فكرهوا ذلك لطوله أيضاً .
وقال آخرون : أرّخوا من مولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال آخرون : أرّخوا من مبعثه .
وأشار علي بن أبي طالب عليه السلام أن يؤرّخ من هجرته إلى المدينة لظهوره على كلّ أحد ، فإنّه أظهر من المولد والمبعث ، فاستحسن عمر ذلك والصحابة ، فأمر