إنّ الآية التالية تبيّن انّ المقصود هنا تلك الطائفة من الأشقياء الذين مالوا إلى الشرك والانحراف عن طاعة اللَّه إلى عبادة وطاعة غير اللَّه سبحانه حيث قال سبحانه :
« فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ »
. « 1 »
يستفاد من هذه الآية - وبنحو ما - انّ المقصود من « الأشقياء » المشركون الذين وصلوا إلى قمة الشقاء والتعاسة .
ونجد في آية أُخرى أنّه ورد بعد مصطلح « أشقى » مصطلح
« كَذَّبَ »
و
« تَوَلَّى »
، وهذا شاهد على أنّ المراد من الإنسان الشقي في القرآن هو الإنسان الذي غاص في الشقاء والتعاسة .
قال سبحانه :
« فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى * لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى »
. « 2 »
6 . المجرمون :
قال تعالى واصفاً المجرمين :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . هود : 109 .
( 2 ) . الليل : 14 - 16 .
( 3 ) . الزخرف : 74 - 75 .