1 . حقيقة العمل هو تبديل المادة إلى طاقة .
2 . الطاقة الموجودة في العالم ثابتة لا تتغيّر .
3 . المادة والطاقة حقيقتهما واحدة .
4 . كما أنّ المادة تتبدّل إلى طاقة ، فهكذا تتبدّل الطاقة في ظروف خاصة إلى المادة .
والنتيجة الطبيعية والمنطقية لتلك المقدّمات المذكورة انّ تبدّل أعمال الإنسان وأفعاله ( والتي تحوّلت إلى طاقة ) تحت شروط خاصة في عالم الآخرة أمرٌ ممكن ، كما أنّ ذلك ممكن في هذا العالم ، بل يُعدّ من منظار العلم من حقائق عالم الطبيعة .
وعلى هذا الأساس فإنّ مسألة « تجسّم الأعمال » من المعارف الدقيقة والعميقة والتي لا يتسنّى لكلّ أحد إدراكها ، ولكن هناك بعض المفكّرين الكبار ومن خلال التأمّل في حالات النفس الإنسانية والاعتماد على الأُصول الفلسفية المسلّمة ، والتأمّل في آيات الذكر الحكيم ، قد اهتدوا إلى إدراك تلك النظرية الدقيقة ، كالفيلسوف الإسلامي الكبير صدر المتألّهين ، ومن حسن الحظ أنّ العلم قد دعم هذه النظرية وساعد على إدراكها وهضمها .
ومن الجدير بالذكر أنّ المسائل التي تتعلّق بعالم الآخرة هي من الحقائق الغيبية التي لا يتسنّى للإنسان المحصور في إطار المادة والماديات إدراكها وفهمها ، إلّا إذا ارتبط ارتباطاً وثيقاً بعالم الغيب وشاهد حقائق ذلك العالم عن قرب ، وفي الحقيقة انّ الذين يصلون إلى هذا المقام السامي لا يتجاوزون العدد اليسير جداً . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 9 / 422 - 446 .