الروايات ولو بصورة مختصرة .
وبعبارة أُخرى : لقد ركّزت الروايات على أمرين هما :
1 . ما هي الأعراف ؟
2 . من هم أصحاب الأعراف ؟
أمّا ما يخصّ الأمر الأوّل فقد عبّرت عنه الروايات بتعبيرين :
ألف . الأعراف مكان مرتفع يقع بين الجنة والنار .
فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال :
« إنّ الأعراف كثبان بين الجنة والنار » . « 1 »
ب . الأعراف طريق بين الجنة والنار :
فقد روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « الأعراف صراط بين الجنة والنار » . « 2 »
والجدير بالذكر أنّه لو ثبت أنّ المراد من الأعراف هو الصراط ، فلا شكّ أنّه ليس هو الصراط الذي تكفّلت ببيانه الآيات الأُخرى والذي عدّ واحداً من منازل الآخرة ، وذلك لأنّ الطريق المذكور طريق عام يجتازه كلّ من المؤمنين والكافرين ، طائفة تسلكه متوجّهة إلى الجنة وأُخرى إلى النار ، والحال أنّ الأعراف مقام خاص لعدّة من الناس فقط .
أمّا ما هي النكتة في إطلاق لفظ الصراط على الأعراف وتسميته بالصراط ؟
الذي يستفاد من ذيل هذه الرواية والروايات الأُخرى أنّ علّة تلك التسمية :
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 335 ، باب الأعراف من كتاب العدل والمعاد ، ح 2 .
( 2 ) . المصدر نفسه : الحديث 3 .