تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإذا ما أدركنا حقيقة هذا المنهج وعرفنا المراد منه ، فحينئذٍ سوف تحلّ عقدة الكثير من الآيات الواردة في هذا المجال والتي فسّرت في أهل البيت عليهم السلام . وإنّ جهل بعض الكتّاب بمنهج أهل البيت عليهم السلام ، في تفسير الآيات كان سبباً لطرح الروايات التي تطبق مفهوم « الراسخون في العلم » على أهل البيت عليهم السلام . والحال انّ هذه الروايات من الروايات التطبيقية - التطبيق على الفرد الأكمل - للمفاهيم على مصاديقها الكاملة وليست من قبيل المنهج الحصري . نعم هناك روايات يظهر منها الانحصار وانّ مصداق الآية منحصر في أهل البيت عليهم السلام فقط ، ولكن يمكن الإجابة عن هذه الطائفة من الروايات : بأنّها ناظرة إلى مرتبة العلم ودرجته القصوى التي يتحلّى بها أهل البيت عليهم السلام والتي لا يدانيهم فيها أحدٌ من الناس . وهذا الاستعمال والحصر ليس غريباً لمن له معرفة في القرآن الكريم ، فعلى سبيل المثال : نجد الأنبياء مع عظمتهم ومنزلتهم في العلم والمعرفة التي حباهم اللَّه بها ، ولكنّهم حينما يقارنون بين علمهم وعلمه سبحانه الغير متناهي يذعنون لتلك الحقيقة ويقولون كما قال سبحانه :
« لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ »
« 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المائدة : 109 . ( 2 ) . منشور جاويد : 2 / 361 - 363 .