بِهِمْ يَتَغامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ » .
« 1 »
هذا هو الأُسلوب الذي اعتمده الكافرون في الحياة الدنيا مع المؤمنين ، ولكن الحالة تتغيّر في يوم القيامة وتتحوّل تحوّلًا كاملًا حيث يصبح المؤمنون يستهزءون من الكافرين ويضحكون من العاقبة السيئة والشقاء الذي ساق الكافرون أنفسهم إليه باختيارهم وبإرادتهم ، وقد أكّد القرآن الكريم هذه الحقيقة بقوله :
« فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » .
« 2 »
إنّ النماذج المذكورة تشير جميعها إلى مسألة كلّية وهي أنّ الأسباب والشرائط المؤثرة في هذه الدنيا والتي يكون لها أثر فاعل في العلاقات الاجتماعية والأواصر المختلفة ، والتي تعود على الإنسان بالنفع أو الخسارة والصداقة والعداء و . . . فإنّ جميعها ستتحوّل في عالم الآخرة إلى شكل آخر ، وتحدث مقررات وشرائط جديدة تحل محلّ تلك العلاقات الزائلة .
وهناك آيات أُخرى تشير أيضاً إلى الحالات المختلفة للإنسان في يوم القيامة والتحوّل الذي يحدث وبنحو كلّي في ذلك اليوم ، فهناك طائفة من الناس تعيش حالة السعادة والفرح « 3 » ، وطائفة أُخرى تعيش الشقاء والغم « 4 » ، وطائفة مطأطئة رءوسها وتعيش حالة الخجل والحياء « 5 » ، وطائفة تعيش الرضا والرفعة ، وأُخرى « 6 »
هامش
( 1 ) . المطففين : 29 - 32 .
( 2 ) . المطففين : 34 - 36 .
( 3 ) . عبس : 38 - 40 والقيامة : 22 - 25 .
( 4 ) . عبس : 38 - 40 والقيامة : 22 - 25 .
( 5 ) . الغاشية : 2 - 8 .
( 6 ) . الغاشية : 2 - 8 .