« يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ » .
« 1 »
والذي يظهر من مراجعة آيات الذكر الحكيم الأُخرى ، انّ السبب في ذلك هو أنّ النظام السائد في عالم الكون سينهار بالكامل في ذلك اليوم ، وسوف تنفصم كلّ العرى والعلاقات الاجتماعية والأواصر والروابط الأُسرية والسياسية وغيرها من الأواصر التي كانت حاكمة في عالم الدنيا وينتفي تأثير تلك العوامل بصورة تامة ، ولقد أشار القرآن الكريم - وبصراحة تامة - إلى تلك الحقيقة بقوله :
« إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ » .
« 2 »
ومن الواضح أنّ المراد من الأسباب المنقطعة ليس هو مطلق الأسباب ، بل الأسباب الدنيوية ، وذلك لأنّه وبشهادة القرآن الكريم انّ الأسباب تنقسم - وحسب النظام العام - إلى أسباب صالحة ونافعة ومفيدة وإلى أسباب ضارة ومفسدة ومهلكة ، فلا يجني منها الإنسان إلّا الخيبة والخسران والهلكة .
3 . ما لا ينفع الإنسان
يصرّح القرآن الكريم بأنّ هناك بعض الأشياء لا تنفع الإنسان يوم القيامة ، ومن تلك الأشياء :
أ . المال والثروة .
ب . الأولاد والأرحام .
قال تعالى معبراً عن تلك الحقيقة :
هامش
( 1 ) . الانفطار : 19 .
( 2 ) . البقرة : 166 .