وناتجاً من كثرة الاحتمالات وتعدّد الوجوه المرادة من الآية ، فحينئذٍ يطلق على عملية رفع الإبهام هنا وتعيين المحتمل النهائي أو الوجه المراد منها ، لفظ التأويل .
وبعبارة أُخرى : انّ التفسير : إزاحة الستار عن معنى ومضمون مفردات وجمل الآية بنحو يتّضح فيه معنى ألفاظ وجمل الآية الواردة فيها ، ومن المعلوم هنا أنّه لا يمكن القول إنّ للتفسير مرحلتين : المرحلة الأوّلية ، والمرحلة النهائية ، أو المراد الأوّلي والمراد النهائي ، وإنّما يوجد مضمون واحد لا غير يتّضح وبصورة تامّة من خلال معرفة معاني المفردات والجمل ، أو من خلال التعرّف على سبب النزول أو سياق الآيات .
والحال انّ في « التأويل » مضمون الآية - مفردات وجمل - واضح جدّاً ، ولكن نفس هذا المضمون قد يكون كناية عن المراد النهائي أو يكون جسراً للعبور إلى المعنى الآخر للآية ، وحينئذٍ تكون عملية إرجاع الآية إلى المراد والمقصود النهائي تأويلًا للآية ، ويطلق على تلك العملية « تأويل الآية » . « 1 »
هامش
( 1 ) . منشور جاويد : 3 / 227 ، 229 ، 247 ، 248 .