« الحق » دليل على أنّ فعله سبحانه نابع عن الحكمة والهدفية ، وكما قلنا إنّ تنزيه عمله عن العبثية واللغوية لا يتحقّق إلّا إذا اعتقدنا بالمعاد والحياة الأُخرى .
من هذا المنطلق نراه سبحانه يقول في آية أُخرى :
« وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ » .
« 1 »
وليست هذه الآية الوحيدة التي ترى أنّ كونه سبحانه حقاً هو الدليل الوحيد على حتمية المعاد والبعث والنشور يوم القيامة ، بل توجد آيات أُخرى تشير إلى نفس الحقيقة حيث قال سبحانه وتعالى :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ » .
« 2 »
ثمّ أشار سبحانه في الآيتين اللاحقتين إلى مسألة الحياة الأُخرى للإنسان حيث قال سبحانه :
« وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ » .
« 3 »
ثمّ إنّنا نرى الآية 28 من سورة لقمان تتحدّث عن المعاد ويوم القيامة حيث قال سبحانه :
« . . . ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ . . . » .
ثمّ تأتي الآية رقم 30 اتّصفه سبحانه بأنّه الحقّ حيث جاء فيها :
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ . . . »
.
هامش
( 1 ) . الحج : 7 .
( 2 ) . الحج : 62 .
( 3 ) . الحج : 66 .