ألف : الآيات التي تدلّ على أنّ خلق الإنسان والعالم لم يكن أمراً عبثياً
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ » .
« 1 »
وفي الآية الثانية ينزّه القرآن الكريم اللَّه سبحانه وتعالى من كلّ أنواع النقص حيث يقول سبحانه :
« فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ » .
« 2 »
وفي آيات أُخرى يقول سبحانه مؤكّداً الحقيقة السالفة :
« وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ »
« 3 »
.
« 4 »
ب . الحقّ المطلق يلازم الهدفية لفعله سبحانه
جاء في الآيات التي - سنتعرض لذكرها - بيان كون المعاد رمز الخلقة وانّه يثبت الهدفية لفعله سبحانه ويخرجه عن اللغوية من خلال طريق آخر ، وهو :
إنّ اللَّه سبحانه حق مطلق لا مجال للباطل في ذاته وصفاته وأفعاله ، ومن كان يتّصف بهذا الوصف الجامع والحق المطلق لا بدّ أن يكون عمله ملازماً للهدفية وانّه يهدف إلى غاية حكيمة من خلقه ، والتي يكون المعاد تجسيماً لقسم منها . قال سبحانه :
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 155 .
( 2 ) . المؤمنون : 116 .
( 3 ) . الدخان : 38 - 40 .
( 4 ) . من أسماء يوم القيامة ( يوم الفصل ) لأنّه يفصل فيه بين الحق والباطل .