وبجّلوه ، بقوله :
« . . . فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » .
« 1 »
إنّ الأوصاف التي وردت في هذه الآية والتي استوجبت الثناء الإلهي :
1 .
« آمَنُوا بِهِ » ،
2 .
« عَزَّرُوهُ » ،
3 .
« نَصَرُوهُ »
،
4 .
« وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ » .
فهل يحتمل أحد أن تختص هذه الجمل :
« آمَنُوا بِهِ »
،
« نَصَرُوهُ »
،
« وَاتَّبَعُوا النُّورَ »
بزمن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ؟ إنّ من المسلّم به أنّه إذا صح هذا الاحتمال في خصوص الجمل الثلاثة الماضية فإنّه لا يصحّ قطعاً في جملة
« عَزَّرُوهُ »
، والتي تعني نصرة الرسول أو تعظيمه أو تكريمه . « 2 »
أضف إلى ذلك أنّ القائد العظيم يجب أن يكون موضعاً للتكريم والاحترام والتعظيم في كلّ العهود والأزمنة .
فهل إقامة المجالس لإحياء ذكرى المبعث أو المولد النبوي وإنشاد الخطب والمحاضرات والقصائد والمدائح إلّا مصداق جليّ لقوله تعالى :
« وَعَزَّرُوهُ »
، والتي تعني أكرموه وعظّموه ؟
عجباً كيف يعظّم الوهابيون أمراءهم الذين هم أُناس عاديون ويبجّلونهم بما يفوق ما يفعله غيرهم اتّجاه أولياء اللَّه أو اتّجاه منبر النبي ومحرابه ، فلا يكون
هامش
( 1 ) . الأعراف : 157 .
( 2 ) . مفردات الراغب : مادة « عزر » .