4 . اللوح المحفوظ : كقوله تعالى :
« . . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » .
« 1 »
وبما أنّه قد عبّر عن اللوح المحفوظ بعنوان الكتاب ، فحينئذٍ يمكن دمج هذا القسم في القسم الثاني ، ولكن بما أنّ حقيقة وواقعية « اللوح المحفوظ » غير معلومة لنا لذلك ذكرناها هنا بصورة مستقلّة ، وأمّا إذا فسّرنا هذه الآية في الإمام المعصوم ، فحينئذٍ يدخل هذا القسم في القسم الأوّل .
فبالالتفات إلى المعنى اللغوي للإمام حينئذٍ يطرح السؤال التالي وبصورة جدّية : ما المقصود من جعل الإمامة في الآية ؟ ونحن في مقام الإجابة عن هذا التساؤل المهم نحاول تسليط الضوء على أهم شيء في هذه المسألة وهو تحليل ومعرفة ماهية وحقيقة الإمامة من خلال البحوث الآتية .
ومن العجب أنّ كثيراً من المفسّرين مرّوا على هذه المسألة المهمة مرور الكرام ولم يولوها الأهمية التي تستحقّها من البحث والتحقيق .
الإمامة في الأحاديث الإسلامية
لقد وردت روايات كثيرة على لسان المعصومين عليهم السلام في هذا المجال نكتفي بذكر البعض منها ، وهي :
لقد وصف الإمام الثامن عليه السلام الإمامة كالتالي :
« إنّ الإمامَةَ زِمامُ الدِّينِ ، وَنِظامُ الْمُسْلِمينَ ، وَصَلاحُ الدُّنْيا ، وَعِزُّ الْمُسلِمينَ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . يس : 12 .
( 2 ) . الكافي : 1 / 200 ، كتاب الحجة باب فضل الإمام ، طبع دار الكتب الإسلامية .