تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
سبع منها جاء بصورة « المفرد » ، وخمس منها جاء بنحو « الجمع » ، وفي جميع تلك الموارد جاءت لفظة الإمام وصفاً لأشياء متعدّدة نذكرها على نحو الإجمال : 1 . الإنسان : وهو الشخص الذي يتحمّل مسؤولية إمامة وقيادة مجموعة من الناس ، قال سبحانه :
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
. « 1 » فتارة يكون هذا الإمام مفيداً ونافعاً للمأمومين وللتابعين كما في المثال الذي ورد في الآية الكريمة ، وتارة أُخرى يكون هذا الإمام مضراً لتابعيه إلى حد يوردهم المهالك ويوقعهم في المهاوي في الدارين الدنيا والآخرة ، كما يقول سبحانه :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ » .
« 2 » فالإمام بكلا مصداقيه سواء أكان إمام حقّ أم باطل لا يختصّ بهذا العالم ، بل هما يتحمّلان مسؤولية الإمامة في الدارين ، كما يقول سبحانه وتعالى وبصورة شاملة :
« يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . . . »
. « 3 » ويقول في خصوص إمامة فرعون :
« يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ . . . » .
« 4 » 2 . الكتاب : قال تعالى :
« . . . وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . » .
« 5 » 3 . الطريق : قال تعالى :
« فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
. « 6 » ففي هذه الآية عبّر عن « الطريق » بلفظ الإمام ، وذلك لأنّ المسافر يتّخذ من الطريق إماماً وهادياً له ويتبعه للوصول إلى المقصد الذي يريده .
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 . ( 2 ) . القصص : 41 . ( 3 ) . الإسراء : 71 . ( 4 ) . هود : 98 . ( 5 ) . هود : 17 . ( 6 ) . الحجر : 79 .