وللواقعيين ، أضف إلى ذلك أنّ آيات الذكر الحكيم قد أثبتت للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم معاجز أُخرى بالإضافة إلى معجزة القرآن الكريم ، ولو فرضنا أنّ القرآن الكريم لا يعتبر كتاباً سماوياً بالنسبة إلى الإنسان المسيحي ، ولكنّه على أقل تقدير يُعدّ سنداً تاريخياً قطعياً ، ومن هذا المنطلق سوف نتعرض لذكر سلسلة من الآيات التي أكّدت على معاجز النبي الأُخرى .
معاجز النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في القرآن الكريم
تشهد آيات الذكر الحكيم على أنّ النبيّ الأكرم جاء - وبالإضافة إلى المعجزة الخالدة : القرآن الكريم - بعدد من المعاجز والأفعال الخارقة للعادة ولم يكتف لهداية الناس وإرشادهم بالقرآن فقط ، بل كلّما اقتضت الحاجة ودعت الضرورة جاء وبإذن اللَّه بالمعجزة اللازمة ، ومن هذه المعاجز التي أشار لها القرآن الكريم :
المعجزة الأُولى : انشقاق القمر
قال تعالى :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
. « 1 »
أطبق المفسّرون المسلمون كالزمخشري في كشافه ، والطبرسي في مجمعه ، والفخر الرازي في مفاتيح الغيب ، وابن مسعود في تفسيره و . . . على ما يلي : اجتمع المشركون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فلقتين ، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا :
نعم ، وكان ليلة بدر فسأل رسول اللَّه ربّه
هامش
( 1 ) . القمر : 1 - 2 .