والسحر خاطب موسى عليه السلام فرعون وملأه بقوله :
« . . . قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى » .
« 1 »
وبما أنّ مفهوم كلام موسى عليه السلام انّ الآخرين عاجزون عن مواجهته وإبطال معجزته ، لذلك نجد فرعون يقول في جواب كلام موسى :
« فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً » .
« 2 »
وكذلك نرى القرآن الكريم يذكر بأنّ المشيئة الإلهية الحكيمة والقدرة القاهرة له سبحانه اقتضت أن يكون النصر حليف الأنبياء والرسل دائماً على مخالفيهم ، يقول سبحانه :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » .
« 3 »
ويقول أيضاً :
« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
. « 4 »
5 . مطابقة العمل للدعوى
فيما إذا توفرت الشروط الأربعة يبقى هناك شرط آخر ، وهو مطابقة العمل للدعوى ، كما في إناطة قريش إيمانها بنبوّته صلى الله عليه وآله وسلم ، بشق القمر ، وتسبيح الحصى وغير ذلك ، فقام صلى الله عليه وآله وسلم بما اقترحوا عليه بإذن اللَّه سبحانه ، أمّا إذا كان عمل مدّعي
هامش
( 1 ) . طه : 47 .
( 2 ) . طه : 58 .
( 3 ) . غافر : 51 .
( 4 ) . المجادلة : 21 .