بوضوح ، لأنّ العاصي من يشمله غضب اللَّه سبحانه ويكون ضالًا بقدر عصيانه ومخالفته .
الطائفة الثالثة
انّه سبحانه يصف جملة من الأنبياء بمجموعة من الصفات يقول تعالى :
« أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا »
. « 1 »
فمن الملاحظ انّ الآية الكريمة تصف الأنبياء بالأوصاف التالية :
1 .
« أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ »
.
2 .
« هَدَيْنا »
.
3 .
« وَاجْتَبَيْنا »
.
4 .
« خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا »
.
ثمّ إنّه يصف في الآية التالية لهذه الآية ذرية هؤلاء وأولادهم بأوصاف تقابل الصفات الماضية حيث يقول سبحانه :
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » .
« 2 »
ومن الملاحظ أنّه سبحانه يصف هذا الخلف بأوصاف ثلاثة تضاد أوصاف
هامش
( 1 ) . مريم : 58 .
( 2 ) . مريم : 59 .