يعقوب ، نوح ، داود ، سليمان ، أيوب ، يوسف ، موسى ، هارون ، زكريا ، يحيى ، عيسى ، إلياس ، إسماعيل ، اليسع ، يونس ، ولوط .
والدليل على ذلك قوله سبحانه بعد ذكرهم عليهم السلام :
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ »
. « 1 »
وفي نفس الآية يقول سبحانه :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ »
.
وهذا الوجه من أضعف الأقوال وأبعدها عن الحق في تفسير « أُولو العزم » ، لأنّه سبحانه لم يخص الاهتداء بالثمانية عشر فقط ، بل قد أشار إلى آبائهم وأبنائهم وإخوانهم بقوله :
« وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. « 2 »
ثمّ أعقب ذلك بقوله سبحانه :
« أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ . . . »
.
ولا وجه لحصر الهداية بالثمانية عشر فقط .
أضف إلى ذلك : إنّ من بين هؤلاء الثمانية عشر اسم النبي يونس الذي ورد في حقّه قوله تعالى :
« فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ . . . »
.
حيث نُهي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن اتّباع طريقة يونس عليه السلام العجولة .
والذي يظهر أنّ أفضل وأحكم الوجوه هو الوجه الثالث والرابع ، وهو أنّ
هامش
( 1 ) . الأنعام : 89 .
( 2 ) . الأنعام : 87 .