24 طلب الأُمور الخارقة للعادة
سؤال : هل طلب الأُمور الخارقة للعادة حدٌّ للشرك ؟
الجواب : لا شكّ أنّ لكلّ ظاهرة - بحكم قانون العلّيّة - علّة لا يمكن أن توجد بدونها ، فليس في الكون الفسيح كلّه ظاهرة حادثة لا ترتبط بعلّة ، ومعاجز الأنبياء وكرامات الأولياء غير مستثناة من هذا الحكم ، فهي لا تكون من دون علة ، غاية الأمر أنّ علّتها ليست من سنخ العلل الطبيعية ، وهو غير القول بكونها موجودة بلا علّة مطلقاً .
فإذا ما تبدّلت عصا موسى عليه السلام إلى ثعبان ، وإذا ما عادت الروح إلى الجسد الميت بإعجاز السيد المسيح عليه السلام ، وإذا ما انشق القمر نصفين في إعجاز خاتم الأنبياء ، أو سبّح الحصى في يده صلى الله عليه وآله وسلم ، فليس معنى ذلك انّها لا ترتبط بعلّة كسائر الظواهر الحادثة ، بل ترتبط بعلل خاصة غير العلل الطبيعية .
وقد يتصوّر أنّ طلب الأُمور الطبيعية والمألوفة لا يُعدُّ شركاً ولكن طلب الأُمور الخارقة للعادة والخارجة عن السنن الطبيعية يُعدُّ شركاً وملازمة للاعتقاد بألوهية الجانب الآخر المسؤول .