تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وبإمعان النظر في الآية المباركة نجد أنّه قد جاء في صدرها لفظ
« ادْعُونِي »
وفي ذيلها استعمل لفظ
« عِبادَتِي »
، وهذا شاهد جليٌّ على أنّ المقصود من هذه الدعوة هو دعوة واستغاثة خاصة في مقابل موجودات يعتقد أنّها تمتلك صفات الإله . قال الإمام السجاد عليه السلام في دعائه : « فسمّيت دعاءك عبادة وتركه استكباراً وتوعّدت على تركه دخول جهنم داخرين » . « 1 » وربّما وردت في إحدى الآيتين ذاتي المضمون الواحد لفظة الدعوة ، ووردت في الآية الأُخرى لفظة الدعاء ، مثل قوله تعالى :
« قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً . . . » .
« 2 » وفي آية أُخرى يقول سبحانه :
« قُلْ أَ نَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا . . . » .
« 3 » وفي آية أُخرى :
« . . . وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » .
« 4 » فقد استعمل في هذه الآية لفظ
« تَدْعُونَ »
وفي نفس الوقت استعمل لفظ
« تَعْبُدُونَ »
في آية أُخرى تحمل نفس المضمون وهي قوله تعالى :
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجادية ، دعاء 45 . والمقصود الآية 60 من سورة غافر . ( 2 ) . المائدة : 76 . ( 3 ) . الأنعام : 71 . ( 4 ) . فاطر : 13 .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 104 | الشيخ جعفر السبحاني