تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

تعريف بالإمام أبى حامد الغزالي - عليه رحمة الله -

اسمه ونسبه :

هو : محمد بن محمد بن محمد الطوسي الملقب : زين الدين ؛ والطوسي ، نسبة إلى طوس ؛ وكانت من المدن الشهيرة بخراسان . وفي غزالة إحدى قرى طوس كان مولده رحمه الله سنة خمسين وأربعمائة « 450 » ه . وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس ؛ ومن هنا كان الاختلاف في النسبة ، هل هي الغزّالى بالتشديد أم الغزالي - بالتخفيف ؟ ولكن صاحب سير أعلام النبلاء نقل عن ابن الصلاح ، بسنده عن الإمام الغزالي قوله : الناس يقولون لي : الغزالي ، ولست الغزّالى ، وإنما الغزالي ، منسوب إلى قرية « غزالة » .

النشأة :

كان والد الإمام الغزالي شغوفا بالعلم ، محبا للعلماء ، كثير التردد على مجالسهم ، ولكنه لم يكن عالما ، ولعل ظروف الحياة المعيشية كانت صعبة وقاسية عليه ، مضطرا إلى الانصراف للعمل ، فحرم من طلب العلم ، ولما حضرته الوفاة ، وصى صديقا له من أهل الخبرة والفضل أن يتولى من بعده رعاية ولديه محمد وأحمد ، ولو أنفق في ذلك كل ما يخلفه لهما من مال وثروة . وفعل الصديق بوصية الأب ، ولكن قصرت يداه عن إتمام الغاية ، فنصحهما بالالتحاق بمدرسة يكون لهما فيها طلب العلم وكفاية المسعى ؛ ففعلا ذلك . وبدأ الإمام الغزالي - رحمه الله - رحلته الكبرى في طلب العلم ، وتنقل بين طوس وجرجان ونيسابور ، وتزود بالمعرفة ، وكانت فيه نباهة وذكاء ، وذهن وقاد ،