تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائح الباطنية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

الباب الثامن في الكشف عن فتوى الشرع في حقهم من التكفير وسفك الدم

ومضمون هذا الباب فتاوى فقهية ، ونحصر مقصوده في فصول أربعة :

الفصل الأول في تكفيرهم أو تضليلهم أو تخطئتهم

ومهما سئلنا عن واحد منهم ، أو جماعتهم ، وقيل لنا : هل تحكمون بكفرهم ؟ لم نتسارع إلى التكفير إلا بعد السؤال عن معتقدهم ومقالتهم ، ونراجع المحكوم عليه أو نكشف عن معتقدهم بقول عدول يجوز الاعتماد على شهادتهم ؛ فإذا عرفنا حقيقة الحال حكمنا بموجبه . ولمقالتهم مرتبتان : إحداهما توجب التخطئة والتضليل والتبديع ، والأخرى توجب التكفير والتبرّى .

فالمرتبة الأولى وهي التي توجب التخطئة والتضليل والتبديع

هي أن نصادف عامّيا يعتقد أن استحقاق الإمامة في أصل البيت ، وأنّ المستحق اليوم المتصدّى لها منهم ، وأن المستحق لها في العصر الأول كان هو على - رضي الله عنه - فدفع عنها بغير استحقاق ، وزعم ، مع ذلك ، أن الإمام معصوم عن الخطأ والزلل ، فإنه لا بدّ أن يكون معصوما ، ومع ذلك فلا يستحل سفك دمائنا ولا يعتقد كفرنا ، ولكنه يعتقد فينا أنّا أهل البغى ، زلّت بصائرنا عن درك الحق خطأ ، إذ عدلنا