عليه وآله وهو في ملأ من أصحابه ، فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه ، وأمرتنا أن نحج البيت فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بإصبعي ابن عمك ففضلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وهذا شيء منك أو من الله ، فقال : والذي لا إله إلا هو إنه من أمر الله ، فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتينا بعذاب أليم ، فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله تعالى
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
« 1 » .
ومن مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد الحسين ابن السماك ، قال : حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي « 2 » ، قال : حدثني علي بن قتيبة الرملي ، قال : حدثني حمزة بن ربيعة القرشي عن أبي شوذب « 3 » عن مطر « 4 » الوراق عن شمر بن حوشب عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثامن عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وآله بيد علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : ألست أولى بالمؤمنين ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، قال فأنزل الله تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) ، ص 35 الصحفة الأولى من الورقة 203 ، والغدير 1 / 240 ح 3 .
( 2 ) في نسخة الأصل : الخلودي .
( 3 ) في نسخة الأصل : شوذن ، ولعله تصحيف .
( 4 ) في نسخة الأصل : بطر ، ولعله تصحيف .
( 5 ) سورة المائدة ، آية 3 .
( 6 ) المناقب ص 18 - 19 ح 24 ، فضائل الخمسة 1 / 350 .