صلى الله عليه وآله بين شجرتين فأخذ بيد علي عليه السلام ، وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر وقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة « 1 » .
ومن تفسير الثعلبي بإسناده إلى البراء أيضا مثل الحديث المتقدم بلا فصل ، إلا أنه لم يذكر عن عمر لفظ وأمسيت بل اقتصر على ( أصبحت ) « 2 » .
ومن التفسير المذكور في قوله تعالى
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
« 3 » . الآية نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ، أمر النبي صلى الله عليه وآله أن يبلغ فيه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد علي عليه السلام ، فقال :
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه « 4 » .
ومن التفسير المذكور في تفسير قوله تعالى :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 5 » ، قال :
وسأل سفيان بن عتيبة عن قوله الله عز وجل ،
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
فيمن نزلت ، فقال : لقد سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني جعفر بن محمد عن آبائه ، قال : لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي عليه السلام ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله على ناقته حتى أتى الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها ، ثم أتى النبي صلى الله
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ، و ( واقعة الغدير ) تعتبر من أشهر الوقائع الاسلامية وقد سجّلها المؤرخون في كتبهم . انظر [ الغدير للأميني ، الجزء الأول ، فقيه ما يروي القليل ] ص 281 .
( 2 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) .
( 3 ) سورة المائدة آية 67 .
( 4 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) .
( 5 ) سورة المعارج ، آية 1 .