تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقة الناجية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بن عبد الله الأنصاري ، يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : في يوم الحديبية وهو آخذ بإصبع علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقال : هذا أمير البررة وقاتل الفجرة « 1 » ، منصور من نصره ، مخذول من خذله ، ثم مدّ بها صوته ، وقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب « 2 » . ومنه بطريق آخر عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس ، قال : قال صلى الله عليه وآله : أنا دار الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأت الباب « 3 » . والأخبار في ذلك كثيرة « 4 » ، وفي هذا كفاية إذا عرفت هذا ، فاعلم أن المراد بالباب في هذه الأخبار الكناية عن الحافظ للشيء الذي لا يسند عنه شيء ولا يخرج منه ولا يدخل إليه إلا به . وإذا أثبت أنه عليه السلام الحافظ لعلوم النبي صلى الله عليه وآله وحكمته وثبت الأمر بالتوصل به إلى العلم والحكمة وجب اتباعه والأخذ عنه ، وكان الآخذون عنه والمتبعون له هم الفرقة الناجية بلا شبهة ولا ريب ، ولا شك انهم الإمامية الاثني عشرية المعتقدون لولايته وفرض طاعته وطاعة عترته الوارثين لما ورثه عليه السلام والحافظين لما حفظه ، وهم شيعته حقا ، وسنوضح عن قريب ذلك من الأخبار إن شاء الله تعالى . * * *
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : إمام البررة وقاتل الكفرة . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 184 - ح 124 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 186 - ح 128 . ( 4 ) هذا الحديث من الأحاديث المتواترة الصحيحة المعتبرة ، والمصادر التي ذكرت هذا الحديث بمختلف الأسانيد كثيرة جدا وأليك أسماء بعضها : ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر 2 / 464 ، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي 1 / 234 ح 459 ، المستدرك للحاكم 3 / 126 وصححه ، أسد الغابة 4 / 22 ، المناقب للخوارزمي ص 40 ، كنز العمال 15 / 129 ح 378 ط 2 ، صحيح الترمذي 5 / 301 ح 3807 ، ولمزيد من المصادر راجع المراجعات ( تحقيق الشيخ حسين الراضي ) ص 144 - 146 ، رقم 588 - 560 .