الخلافة « 1 » ، أقول : الأحاديث في هذا كثيرة « 2 » ، وفيما ذكرناه كفاية .
والغرض أنه إذا أثبت أنه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وخليفته وشقيقه في النور ، وعديله عن النبوة بالولاية ، وأنه ولي كل مؤمن بعد النبي ومؤمنة . فالمتبعون له ، والمقتفون لأثره والآخذون بقوله ، والمعتصمون بحبله ، هم الفرقة الناجية بلا شبهة .
والإمامية هم الموصوفون بذلك ، حتى صار اسمهم أنهم شيعته ، علما لهم من بين سائر الفرق الإسلامية . والنزاع في هذا مكابرة . على أن فيما يأتي من الفصول والمطالب ما يدفع النزاع والاحتمال ، والغرض الأهم من هذا المطلب إثبات ما أثبتناه من كونه وصيا ووليا ، وخليفة ومولى للمؤمنين والمؤمنات ، على الوجه الذي يفهم من ظاهر الأحاديث ، أعني ثبوت ذلك له بعد النبي صلى الله عليه وآله مطلقا ، فإن الطالب للحق والنجاة لا يخفى عليه ذلك إذا أنصف من نفسه والله الموفق .
(
cs
)
المطلب الثاني : في أنه عليه السلام باب مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله
، والعلم بذلك من المشهور ، بل المتواتر أيضا ، والأحاديث في ذلك كثيرة من طرقنا وطرق أهل السنة ، فمن ذلك :
ما رواه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمرو الجعابي ، قال : حدثنا أحمد بن عيسى أبو جعفر العجلي ، قال : حدثنا إسماعيل بن خالد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار للديلمي باب الخاء ج 2 / ص 305 ، ح 2776 ، غاية المرام ص 66 .
( 2 ) أنظر : كفاية الطالب الباب 87 - ص 315 ، ميزان الاعتدال 1 / 235 ، ابن حجر العسقلاني في لسانه 2 / 229 ، تذكرة خواص الأمة لابن الجوزي 52 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 450 ، ينابيع المودة 10 ، مناقب الخوارزمي 46 ، نزهة المجالس 2 / 230 .